تذكرتى مترو

قمت كعادتي أواجه يومي كالمعتاد. استعنت بكل أسلحتي التي أستعين بها يوميا كي أستطيع أن أعود سالما لبيتي . خضوعي إذا ضاع حقي ، مواساتي لنفسي على حالنا كلما رأيته ، بعضا من الكذب و النفاق .إلى آخره من الأدوات التي يستخدمها المواطن في مصارعة الحياة. و لكن ذلك اليوم كان مختلفا بعض الشئ . خرجت إلى الشارع و فوجئت بأن السيارات تسير في صفوف. تعجبت !! قلت يبدو أنها مصادفة لحظية . لكن صعقت عندما وجدت المواطنين يسيرون في منطقة غير التي تسير في السيارات – على غير العادة- تجاهلت الموقف كما نتجاهل كلنا كل شئ. في طريقي لكليتي أستقل دائما المترو. دخلت إلى المحطة و إذا بالمفاجأة الكبرى . الناس تقف في طابور لشراء التذاكر و آخرون للعبور . بدأت أتأكد من أنه حلم . و لكنه حلم بديع حقا . فوقفت في الطابور و شعرت بسعادة بالغة ونحن كمجتمع لأول مرة نتعامل مع الحياة كبشر. و في الوقت الذي أنتظر فيه دوري. إذا بشابين يدخلان المحطة و يبدوا عليهما العجل من أمرهم. فتوجها إلى شباك التذاكر مباشرة. و عندما وصلا للشباك . أعطاهم الموظف تذكرتين و كانت اللعنة الكبرى. بدأ من امامي يخرج من الصف و يتوجه هو الآخر للشباك و من أمامه أيضا. و في أقل من ثانية وجدت المنظر الطبيعي الذي نراه كل يوم. هنا عرفت لـمـاذا نـحـن على هـذا الـقـدر من التطور و لماذا نحظى بهذا المكان الـرائـع بـيـن الـدول. و عــرفــت أن قـــوة الــنــظــام لـيـسـت بـكـثـرة قـوانـيـنـه و لا قـوتـها
فـــقــد رأيــت بـعــيــنـي حـضـارة تـنـهـار بـسـبـب تـذكرتـيـن مـتـرو